مراجعة nioh 2
مراجعة nioh 2

لقد نالت Nioh في أول جزء لها حظها من الانتقادات و التعقيبات، فعلى الرغم من أسلوب قتالها المثير و مستوى التحدي الكبير فيها، إلا أنها لم تخلو من العيوب، خاصة تلك المتعلقة بضعف القصة و نمطية الأعداء و تكرار بيئة اللعب. و لكن استقبل استوديو Team Ninja  هذه الانتقادات بصدر رحب، فجاءنا بجزء ثان حصري على أجهزة البلايستيشن 4، مع تقدم ملحوظ في أسلوب اللعب و وفرة في الأعداء و طبعا بيئة لعب أكثر تنظيما من ذي قبل.

أولى التغييرات التي تقفز إلى الواجهة هي تخلي Nioh 2 عن بطل الجزء الأول William Adams ، لتقدم بدلا عنه فرصة تصميم الشخصية و إضفاء الطابع الشخصي عليها. و ستدور القصة قبل أحداث أول جزء، و بالتحديد سنة 1555 في عصر ال Sengoku الياباني، المعروف بأوضاعه السياسية و الاجتماعية المتوترة، لتجمع بين التاريخ الياباني و الأساطير الشعبية و تقدم لنا عالما مليئا بالحروب و الصراعات، و ذلك بالتزامن مع غزو الوحوش و ظهور فئة من البشر بقدرات خارقة بفضل الأحجار الروحية | Spirit Stones التي مكنتهم من الاندماج مع وحوش اليوكاي|Yokai . و يتمثل هدفك وسط كل هذه الصراعات في الحد من تداعيات الحروب بالتحالف مع المحارب Tokichiro  الذي استنجد بك، باعتبارك واحدا من بشر اليوكاي الأقوياء، من أجل تجميع الأحجار الروحية و عملات ال Amrita و احتواء انتشارها.

و لدعم هذه القصة و منحها إطارا زمكانيا مترابطا، تأتي اللعبة بعدد من المشاهد السينمائية و التأثيرات الصوتية المبهرة، و هذا من الأشياء التي فقدناها في الجزء الأول الذي كان فوضويا من الناحية السردية. و علاوة على ذلك ستصادف في مغامرتك هاته العديد من الشخصيات التاريخية و الأسطورية التي سعى المطورون جاهدين إلى تقديمها في أبهى صورة ، بملامح أكثر تعبيرا و إقناعا من ذي قبل، و مع أننا لا ننكر جودة المرئيات مقارنة بأول جزء، إلا أنها و رغم ذلك لا تزال ضعيفة نسبيا و لا ترقى إلى مستوى التطلعات. و يجدر بالذكر أن اللعبة توفر إمكانية التحكم بالرسوميات و الاختيار ما بين اللعب ب 60 إطارا في الثانية، أو التركيز على دقة العرض بمعدل إطارات ضعيف، بالإضافة إلى الحل الوسط الذي يوفر دقة عرض لا بأس بها مع معدل إطارات 30FPS.

و من جهة أخرى بإمكاننا غض البصر عن أي ضعف من اللعبة امام ما تقدمه من جودة  في أسلوب اللعب، فأسلوب ال Souls الذي تأتينا به Nioh  قد يتفوق في بعض الأحيان حتى على Dark Souls  الأب الروحي لهذا النوع، و ما يزيده إثارة هو قوة اليوكاي التي تأتينا بها لعبة Nioh 2 ، و التي تمكنك من اكتساب قدرات شيطانية و التحول إلى وحش شرس يفتك بأعدائه، لتنضاف هذه القوة إلى شريط الصحة و التحمل المسمى بال Ki ، و الذي يتأثر بتحركاتك من هجوم و دفاع و تلقي للضربات ، مع إمكانية تجديده بتسديد ضربةR1  للعدو في الوقت الأمثل.

و مع الصعوبة التي عودتنا عليها اللعبة، لن نبالغ إذا اعتبرنا قوة اليوكاي أفضل ما جاءت به Nioh 2 ، فبفضلها ستتاح لك فرصة التصدي للأعداء و إلحاق أشد ضرر بهم، مع إمكانية تجديد شريط اليوكاي بتسديد عدد من الضربات الناجحة. و نميز في هذا الصدد بين نوعين من هذه القوى، أولهما هي طاقة اليوكاي الخاصة بشخصيتك نفسها، و التي تمكنك من استعمال قواك الخارقة في مواجهة أعدائك و التسبب في أكبر ضرر ممكن لهم. أما القوة الثانية فهي الطاقة المستمدة من أحجار الروح، و التي تحصل عليها من كل وحش تغلبت عليه في معاركك السابقة، لتتمكن بذلك من محاكاة قدرات كل واحد منهم.

و تتعزز كل تلك القدرات المتنوعة بعدد كبير من الأسلحة، إذ تستطيع التغيير باستمرار بين السيوف، الفأس المزدوجة و الرموح ، و غيرها من الأسلحة التي يرتبط كل منها بشجرة مهارات خاصة، و يمكنك تطويرها باستمرار للحصول على المزيد من المكافآت و التقنيات القتالية المميزة. و فوق ذلك ، تقدم لنا Nioh 2  تحكما أفضل في الأسلحة ، إذ بإمكانك الاختيار بين ثلاث وضعيات مختلفة تؤثر كل منها على قوة و سرعة الهجمات ، فهناك الوضعية المرتفعة، و هي الأكثر ضررا إذ ستمدك بقوة هجومية كبيرة، ثم الوضعية المنخفضة و التي تضعك في موقف دفاعي لتقليل وطأة الهجمات عليك، و أخيرا الوضعية المتوسطة التي تجمع بين الاثنتين لتخلق توازنا بين آليات الهجوم و الدفاع .

التنوع الذي جاءت به لعبة Nioh 2  لا يخص أسلوب اللعب فقط ، بل طال أيضا إعدادات اللعبة التي أصبحت أكثر مرونة لتتيح لك إمكانية إضفاء الطابع الشخصي على المعارك ، فبات بإمكانك الانتقال بسهولة من قوة إلى أخرى حسب ما يستدعيه كل قتال ، حتى أنك تستطيع خلق بعض الأوهام لتساعدك في قلب الأوضاع إلى صالحك ، كإطلاق مخلوق ما أو إظهار إعصار مدمر…

لا تتوقف القدرات عند هذا الحد ، فبالإضافة إلى طاقة اليوكاي ستكون مصحوبا خلال اللعب بروح حارسة تتجسد على شكل حيوان يرمز إلى قوتك. و هي تنقسم إلى ثلاث فئات تقدم كل منها قدرات قتالية خاصة ، فهناك الBrute  التي تمنحك قوة ضرب أكبر مع تعزيز قدرتك على تلقي الهجمات ، ثم ال Feral  و هي الأسرع من بينها جميعا و أخيرا Phantom  التي تستطيع بفضلها القتال عن بعد بواسطة السحر .

و مع أن لعبة Nioh 2  تنتمي إلى فئة ألعاب Souls  التي تتميز بصعوبتها المبالغ فيها ، إلا أنها توفر عددا من المزايا الجديدة التي تساعدك في تجاوز كل التحديات دون تقويض متعتها، و في هذا الصدد توفر لك اللعبة إمكانية اللعب بشكل مشترك في فرق ثلاثية للتغلب على كل الصعوبات. و لكن لن تضطر إلى انتظار اللاعبين الاخرين دائما ، بل تستطيع استدعاء شخصيات وهمية من اللعبة لمد يد العون لك و مساعدتك في اجتياز المراحل أو حتى التغلب على الزعماء. و على الرغم من سهولة القضاء على هذه الشخصيات بسبب ضعف ذكائها الاصطناعي، إلا أنها مفيدة في الكثير من الأحيان لربح بعض الوقت دون التأثير بشكل كبير على مستوى اللعبة.

و علاوة على كل هذه المزايا، تستطيع اقتناء المزيد من العناصرالمساعدة منKodama Bazzar  مثل الإكسير الذي يمكنك من زيادة مستوى صحتك و القنابل المتفجرة و غيرها من الموارد التي ستزيد من مستواك في اللعب، و ستحصل عليها جميعا مقابل عملات اللعبة التي يطلق عليها اسم ال  Amrita.

 

error: Content is protected !!