مراجعة لعبة Resident Evil Village  على جهاز الجيل الجديد بلايستيشن 5
مراجعة لعبة Resident Evil Village  على جهاز الجيل الجديد بلايستيشن 5

مراجعة لعبة Resident Evil Village على بلايستيشن 5

في تغطيتنا لألعاب الفيديو لهذا اليوم سنتحدث عن مراجعة لعبة Resident Evil Village على جهاز الجيل الجديد بلايستيشن 5 لنرى مدى نجاحها في إقناعنا حسب مختلف الجوانب.

بما أنها أول لعبة من سلسلة Resident Evil  الناجحة يتم توجيهها لأجهزة لعب الجيل الجديد  بلايستيشن 5 ، إكس بوكس سيريس إكس و إكس بوكس سيريس إس فمن الطبيعي أن تثيرResident Evil Village  فضول اللاعبين و تحثهم على محاولة معرفة كل شيء عنها حتى قبل إصدارها، و لكن أول ما أثار انتباهنا هو حقيقة أننا لم نكن نعلم عنها شيئا من قبل إصدارها رغم كل محاولاتنا، فقد اعتمدت شركة كابكوم | Capcom على طريقة تسويقية ذكية بتوجيه توقعاتنا بعيدا و عدم إفشاء أي تفاصيل جوهرية عن اللعبة في كل العروض الإعلانية و النسخ التجريبية، لتنجح بذلك في الحفاظ على عنصر المفاجأة و ضمان انطلاق اللعبة بقوة في منصات اللعب من بلايستيشن، إكس بوكس و الحواسيب، و هكذا يبقى اللعب الفعلي لريزدنت ايفل فيلدج هو الطريقة الوحيدة لاكتشاف ماهية اللعبة و الانبهار بلحظات الرعب و الاكشن التي تحبس أنفاسك بين الوهلة و الأخرى، و في مراجعة Resident Evil Village  على بلايستيشن 5 سنحاول أن نوصل لك و لو قدرا ضئيلا من تلك التجربة دون حرق الأحداث.

في العادة لا نفضل الحديث في مراجعاتنا عن الرسوميات منذ البداية، و لكنResident Evil Village  لم تترك لنا خيارا آخر فهي أقرب ما يكون إلى المثالية و قد تكون واحدة من أفضل الألعاب من هذه الناحية حتى الان،  فهي تأسر القلوب بكل مؤثراتها البصرية و مشاهدها السينمائية، كما أنها تجسد التنوع بمزجها بين الألغاز و الحركية و الرعب النفسي و تمدك بشغف اكتشاف القرية التي تدور حولها الأحداث.

و على ذكر الأحداث، ستعيدنا ريزدنت إيفل فيلدج إلى الوراء قليلا لتواصل سرد قصة إيثان وينترز في ريزدنت إيفل 7 بعد هجوم قوات كريس ريدفيلد على عائلته و اختطاف ابنته، ليقع على عاتقه مهمة البحث عنها في مختلف البقاع، إلى أن يصل إلى قرية أوروبية مليئة بالوحوش و الشياطين التي تعمل تحت قيادة شخصية غامضة يطلق عليها اسم الأم ميراندا، و مع تتابع مجريات المغامرة سنكتشف شيئا فشيئا العديد من الإجابات حول سبب تعرض عائلة إيثان للهجوم، و ما دور كريس ريدفيلد في كل ذلك و إلى ماذا تطمح الأم ميراندا، و إلى جانب كل ذلك ستحل أسرار القرية الغامضة و تكتشف كل الأساطير التي تطاردها بانتقالك بين قلاعها و مستنقعاتها و باقي معالمها.

على ما يبدو نجح استوديو كابكوم في إيجاد الصيغة المناسبة التي تعيد للاعبين القدامى لسلسلة ريزدنت إيفل أمجادهم، و ترحب في الوقت ذاته باللاعبين الجدد، فإذا كنت من هذه الفئة الأخيرة يكفي أن تشاهد الفيديو المقتضب الذي يتم عرضه في بداية اللعبة لتطلع على أهم وقائع Resident Evil 7  التي يجب الإلمام بها لكي تدخل إلى شريط الأحداث بسلاسة ثم تواصل مصاحبة إيثان في قصته للبحث عن عائلته و إيجاد طريقة للهروب من تلك القرية.

و باعتبارها لعبة رعب و بقاء على قيد الحياة من منظور الشخص الأول، من البديهي أن تكون Resident Evil Village مليئة بالمشاهد التي تحبس الأنفاس و تحثك على إيجاد طريقك للهرب من القرية الأشبه بالمتاهة، و من أجل ذلك سيعمل إيثان على البحث عن العناصر الرئيسية التي تساعده على الهرب و تطوير عتاده، أو صناعتها باستخدام ما يعثر عليه من إمدادات، و في أحيان كثيرة سيكون حل الألغاز أهم وسيلة لتحقيق غايتك، في حين يبقى قتال الأعداء وسيلتك الوحيدة في أحيان أخرى، و هذا يذكرنا بأساليب اللعب التي رأيناها سابقا بلعبة Resident Evil 4.

و فضلا عن ذلك نلاحظ بأن اختلاف الأعداء هي نقطة أخرى تحسب لصالح هذا العنوان، إذ سيضطر إيثان إلى مواجهة مختلف الأنواع بدءا من مصاصي الدماء وصولا إلى الزومبي و غيرهم من الأعداء المرعبين، أما صعوبة ذلك فتتباين حسب المستوى الذي ستختاره، و لكنها عموما سهلة نظرا لوفرة الأسلحة القابلة للتطوير مع الوقت، و لكن نرى بأن هذا سيف ذو حدين، فمع التركيز على الأكشن و الحركية بدأت اللعبة في الابتعاد عن جوهرها كلعبة رعب، خاصة في الجزء الأخير حيث بدأت المشاهد المرعبة في فقدان فعاليتها الأولى.

و مع أن أهم ما تعتمد عليه ريزدنت إيفل فيلدج هو الاستكشاف المستمر و دفعك إلى تعلم خبايا القرية و خرائطها لمحاولة تجنب الأخطار المحتملة قدر الإمكان، إلا أنها ستلبي رغبتك إن أردت الاستمتاع بالقتال فقط دون أي إضافات، فهناك طور خاص فيResident Evil Village  يسمى Mercenaries  يتيح لك المجال لمقاتلة موجات لا نهائية من الأعداء إلى أن ينتهي الوقت المحدد أو يقضى عليك، كما ننتظر بفارغ الصبر إضافة طور اللعب الجماعي عبر الانترنت Re:Verse  الذي وعدتنا به كابكوم في وقت لاحق من الصيف، فعلى الأقل قد يشدنا أكثر نحو اللعبة لأن مدة اللعب التي لا تتجاوز 11 ساعة لم تكن كافية لإشباع رغباتنا.

و لا بد من أن نعيد التذكير بمدى روعة الرسوميات في Resident Evil Village  ، فهي مصممة على محرك RE Engine  من كابكوم بشكل جميل و واقعي يخلق جوا مرعبا و مريباً مع استعمال متقن للإضاءة و الظلام، كما تم إضفاء تأثير مهيب على الشخصيات جعلنا نتعلق بهم أكثر فأكثر، و ينطبق هذا القول على نسخة كونسول بلايستيشن 5  و حتى أجهزة اللعب الأخرى مع تفوق بديهي لصالح أجهزة الجيل الجديد نظرا لإمكانياتها الكبيرة و خاصة تقنية تتبع الأشعة. و الشيء الوحيد الذي يضاهي الرسوميات روعة هو الصوتيات ثلاثية الأبعاد من سوني، فاستعمال سماعة رأس عند اللعب ب Playstation 5  لتصبح قادرا على تتبع مصادر الصوت كأنك داخل اللعبة بالفعل، و هو يتناسب تماما مع الرعب و يزيد من حدته، خاصة في المباني المخيفة و المغلقة حيث تسمع كل نفس لخصومك، و ما زاد ذلك روعة هو تعمد إخفاء تلك الأصوات بين الفينة و الأخرى لزيادة تأثير المفاجئة و إرعابك أكثر فأكثر.